أحمد بن أحمد بن محمد المطاع
133
تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه إلى سنة 1006 ه
وتنكرت عرصاتها وادرورست * فالدار من تلك الحسان بوار من بعد ما كنا بها في لذة * أضحت خلاء ما بها عمّار إلّا ثلاث في الرماد رواكد * سود ومسجوع « 1 » الجبين مطار لما وقفت العيس في عرصاتها * أسل الديار فلم يجبني الدار انهلّ دمعي عند ذاك لذكرهم * ومع غزير واكف مدرار وذكرت أيام الشّباب وطيبها * إذ نحن فيها قاطنون صغار نلهو نلعب في رياض نعيمها * لا تنقضي من طيبها الأوطار ومنها في مخاطبة الإمام واستحثاثه وذكر القرامطة ومذهبهم الخبيث يا خير من قاد الجياد ومن به * فخرت قريش كلها ونزار يا خير من غمر الأنام بفضله * يا خير من ينتابه الزوار ظهر الفساد بأرضنا وبلادنا * قامت بذاك قرامط أشرار كفروا برب النّاس بابن محمد * والكفر شيمتهم فهم كفّار قالوا إمامهم اله قادر * كذبوا عليهم لعنة وصغار فانهض نصرت عليهم فابدهم * ان القرامط عاضدتها عار فلما وصل الكتاب إلى الامام نهض مبادرا إلى نجران لسبع بقين من رجب ، وأقام بنجران يتبع القرامطة ويقلم أظفار المفسدين في تلك الديار ، ويقيم الحدود على من ظهر منه انتهاكها من الأشرار ، فرجم امرأة ثبت لديه بالشهادة العادلة المعتبرة انها زنت بعد إحصان ، وقتل رجلا من العبيد كان يبيع الخمر ويجمع بين الرجال والنساء ، وبعد صلاح البلاد وزوال دواعي الشّرور والفساد ، عاد إلى صعدة أول يوم من رمضان واستاق جماعة من القرامطة والياميين وعلي ابن الربيع وغيره وأودع الجميع سجن صعدة . ولكن ذلك لم ينهنه أهل نجران عن الغدر ونقض العهود ( وليس بغان
--> ( 1 ) في مطبوعة السيرة ( مشجوح ) .